النووي

352

روضة الطالبين

الوضع ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، إذ لا حرمة له ، ومنعه ابن الحداد . الشرط الثاني : أن تضع الحمل بتمامه ، فلو كانت حاملا بتوأمين ، لم تنقض العدة حتى تضعهما ، حتى لو كانت رجعية ، ووضعت أحدهما ، فله الرجعة قبل أن تضع الثاني ، وإنما يكونان توأمين إذا وضعتهما معا ، أو كان بينهما دون ستة أشهر ، فإن كان بينهما ستة أشهر فصاعدا ، فالثاني حمل آخر . فرع لا تنقضي العدة بخروج بعض الولد ، ولو خرج بعضه منفصلا أو غير منفصل ولم يخرج الباقي ، بقيت الرجعة . ولو طلقها ، وقع الطلاق . ولو مات أحدهما ورثه الآخر ، وكذا تبقى سائر أحكام الجنين في الذي خرج بعضه دون بعض ، كمنع توريثه ، وكسراية عتق الام إليه ، وعدم إجزائه عن الكفارة ، ووجوب الغرة عند الجناية على الام ، وتبعية الام في البيع والهبة وغيرهما . وفي وجه ضعيف : إذا خرج كان حكمه حكم المنفصل كله في جميع ما ذكرنا ، إلا في العدة ، فإنها لا تنقضي إلا بفراغ الرحم ، وينسب إلى القفال وهو منقاس ، ولكنه بعيد في المذهب . فرع تنقضي العدة بانفصال الولد حيا ، أو ميتا ، ولا تنقضي بإسقاط العلقة والدم . ولو أسقطت مضغة ، فلها أحوال . أحدها : أن يظهر فيها شئ من صورة الآدمي ، كيد ، أو أصبع ، أو ظفر وغيرها ، فتنقضي بها العدة . والثاني : أن لا يظهر شئ من صورة الآدمي لكل أحد ، لكن قال أهل الخبرة من النساء : فيه صورة خفية ، وهي بينة لنا وإن خفيت على غيرها ، فتقبل شهادتهن ، ويحكم بانقضاء العدة وسائر الأحكام . الثالث : أن لا يكون صورة ظاهرة ولا خفية يعرفها القوابل ، لكنهن قلن : إنه أصل آدمي ، ولو بقي لتصور ولتخلق ، فالنص أن العدة تنقضي به . ونص أنه لا